المؤسسان التوأمان للدين البهائي

الباب

بدأ الدين البهائي في إيران في منتصف القرن التاسع والعشرين. وقد ظهر قبل ذلك شخصان عظيمان دعيا الناس إلى الاستعداد لمجيء القائم من آل محمد والإمام المهدي من عترة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وكان ذانك الشخصان الشيخ محمد الأحسائي والسيد كاظم الرشتي. وكانا بمنزلة كوكبين متلألئين في أفق البشارة الإلهية.

بدأ الدين البهائي بظهور حضرة الباب الذي اسمه السيد علي محمد وهو من سكان شيراز في بلد إيران في عام 1844. كان الباب من عائلة تنتسب إلى عترة النبي محمد عليه السلام وكان شابا صغير السن لما أعلن دعوته. أقبل عليه جماعة كبيرة من الناس تشمل عددا كبيرا من العلماء من طائفة الشيخ أحمد الأحسائي والسيد كاظم الرشتي.

حج الباب إلى بيت الله الحرام في مكة نفس عام إعلانه 1844 ثم رجع إلى بلد فارس حيث استمر بدعوته وازداد إقبال الناس عليه يوما فيوما. شعر عامة علماء الإسلام خطرا بسبب دعوة الباب وظنوا أنه يهدم بنيان الإسلام لأنه يدعي وحيا إلهيا جديدا من الله. فخالفه كثير من العلماء وأرباب الحكومة أشد مخالفة وسجن الباب مرتين. وأخيرا قتل بفتوى من المجتهدين من علماء الشيعة رميا بالرصاص في ثكنة الأفواج في مدينة تبريز في إيران.

أعطى الباب أتباعه تعاليم روحية وخلقية كثيرة وأهم تعاليمه الذي أكد عليه أشد تأكيد هو بشارة الناس بظهور مظهر إلهي عظيم بعده أشار إليه الباب باسم “من يظهره الله”. بين الباب فضائل كثيرة لمن يظهره الله وعزم على أتباعه أن يقبلوه حين يظهر ويعظموه أشد التعظيم.

 

بهاء الله

كان بهاء الله من أهالي مدينة طهران عاصمة إيران واسمه الحقيقي ميرزا حسين علي نوري. كان وطن أجداده هو إقليم نور في مازندران. كان والده معينا لأحد الوزراء في دولة إيران. لما سمع بهاء الله دعوة الباب في عام 1844 قبل دعوته فورا وصار من أهم وأبرز أتباعه. ظل بهاء الله سجينا لقرابة أربعة أشهر في مدينة طهران بعد أن هم بعض الشباب البابيين المعتوهين بقتل شاه إيران. وأثناء ذلك الحبس تلقى وحيا من الله تعالى يبشره بأنه هو الشخص الذي وعد به الباب. ثم نفي بعد ذلك إلى بغداد. وأثناء إقامته ببغداد أظهر بهاء الله هذا السر لبعض أقاربه وأحبابه الأخصين. ثم دعته الإمبراطورية العثمانية إلى إسطنبول من حيث أرسلوه في الحبس مرة أخرى إلى مدينة أدرنه. وثم أرسل بهاء الله أخيرا مع جمع من أتباعه إلى مدينة عكا في فلسطين كسجين مؤبد. وتوفي هناك بهاء الله في عام 1892.

كان جوهر تعاليم بهاء الله هو وحدة البشرية. وعمل طول حياته لإزالة البغض والعناد من قلوب العباد ولتوحيد صفوف كل الأديان. ويتخلص تعاليمه الأساسية في 12 مبدئا أساسيا كما يلي:

  1. وحدة البشرية
  2. الاستقلال الكامل لكل شخص أن يتحري الحقيقة بنفسه
  3. الدين تقدمي وأصل كل الأديان واحد
  4. يجب أن يكون الدين سببا للوحدة
  5. يجب أن يكون هناك توافق بين الدين والعلوم
  6. التساوي بين الرجال والنساء في جميع الحقوق والفرص كالشغل والتعليم
  7. تجنب كل أنواع التحيز والتعصب
  8. العدل العالمي الذي يحافظ عليه حكومة عالمية روحانية
  9. التعليم العالمي اللازم
  10. الحل الروحاني لجميع المشاكل الاقتصادية في العالم
  11. لغة تعاونية عالمية
  12. بيت العدل الأعظم ورئيسه من آل داود

يعد البهائيون الباب وبهاء الله مؤسسي ديانتهم ويعتقدون أنهما مظهران إلهيان مستقلان جائا بشريعتين مستقلتين إلا أن شريعة بهاء الله نسخت شريعة الباب. وبدأ الباب وبهاء الله دورا جديدا في حياة البشرية وهو دور المملكة الإلهية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

بالأرشيف